العلامة الحلي

140

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

دنانير وتسعين ( 1 ) درهما قيمتها عشرة دنانير وجبت الزكاة فيهما - وهو رواية عن أحمد - لأن كل نصاب وجب فيه ضم الذهب إلى الفضة ضم بالقيمة كنصاب القطع في السرقة ( 2 ) . والكل باطل عندنا ، لما تقدم . مسألة 76 : يجوز إخراج أحد النقدين عن الآخر بالقيمة - وهو أصح الروايتين عن أحمد ( 3 ) - لأن المقصود من أحدهما حاصل بإخراج الآخر فأجزأ ، فإن المقصود منهما جميعا الثمنية ، والتوصل بهما إلى المقاصد ، وهما يشتركان فيه على السواء فأشبه إخراج الجنس ، وإذا كان المقصود حاصلا وجب الإجزاء ، إذ لا فائدة في اختصاص الإجزاء بعين مع مساواة غيرها لها في الحكمة . ولأنه قد يكون أرفق بالمعطي والفقير ، وأنفع لهما ، ويندفع به الضرر عنهما ، فإن إخراج العين قد يشق على من يملك عشرين مثقالا بإخراج جزء من دينار ، ويحتاج إلى التشقيص ، ومشاركة الفقير له في دينار من ماله ، أو بيع أحدهما نصيبه فيتضرر المالك والفقير ، فإذا خرج الدراهم عنها اندفعت حاجة الفقير ، وسهل ذلك عليه ، وانتفع من غير كلفة ولا ضرر . ولأنه لو دفع إليه قطعة من ذهب في موضع لا يتعامل بها فيه لم يقدر على قضاء حاجته ، ولو أراد بيعها بجنس ما يتعامل بها احتاج إلى كلفة البيع وربما لا يقدر عليه فلا يفيده شيئا ، وربما نقص عوضها عن قيمتها . والرواية الثانية لأحمد : المنع من الجواز ، لأن أنواع الجنس لا يجوز إخراج أحدهما عن الآخر إذا كان أقل في المقدار فمع اختلاف الجنس

--> ( 1 ) في المغني والشرح الكبير سبعين ( 2 ) المغني 2 : 598 ، الشرح الكبير 2 : 609 . ( 3 ) المضي 2 : 602 ، الشرح الكبير 2 : 606 .